أفادت منظمة إسرائيلية أن عام 2024 شهد تأسيس 60 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق الضفة الغربية، وهو ما يعادل نحو خُمس جميع البؤر المقامة منذ عام 1997، والذي بلغ 284 بؤرة استيطانية، بحسب ما ورد في موقع "زمان يسرائيل".
ووفقًا لبيانات منظمة "كِرم نافوت"، فإن عدد البؤر التي تم بناؤها، خلال فترة الحرب على غزة، يعد رقمًا قياسيًا في تاريخ تأسيس البؤر الاستيطانية، مع فجوة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة.
وتضيف المنظمة أنه لم يتم الموافقة على تأسيس أيّ من البؤر الاستيطانية التي تمت إقامتها على الأرض العام الماضي، سواء مقدمًا أو بأثر رجعي. وذلك بخلاف الحالات السابقة، التي تمت فيها الموافقة على إقامة البؤر الاستيطانية غير القانونية بأثر رجعي (تبييضها) فيما تم إخلاء بؤرتين فقط من أصل 60 بؤرة استيطانية.
يأتي هذا على الرغم من أنه خلال فترة حكومة الاحتلال الحالية، تم تسريع إجراءات التخطيط والبناء في المناطق. وفي الوقت نفسه، كان هناك زيادة حادة في عدد الموافقات بأثر رجعي للبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم تأسيسها في السنوات السابقة، بحسب ما جاء في تقرير المنظمة الإسرائيلية.
وتضيف المنظمة: "على الرغم من أن النقاط الاستيطانية الجديدة غير قانونية، فإن معظمها يحتوي بالفعل على بنية تحتية، بما في ذلك الاتصال بخط أنابيب المياه الإسرائيلي… الأمر بسيط للغاية؛ يقومون بسحب الأنابيب من المستوطنات القديمة. أما بالنسبة للكهرباء، فبعضها يحتوي على مولدات وألواح شمسية، لكن البعض الآخر قد نجح في تمديد خطوط الكهرباء من المستوطنات القديمة".
وتضيف أن الكثير من النقاط الاستيطانية الجديدة تحتوي على عدد قليل من المستوطنين، وأحيانًا أقل من عشرة. ومع ذلك، فإنهم يستحوذون على مساحات كبيرة ويقومون بتأسيس بنية تحتية هناك، بهدف السماح لمزيد من المستوطنين بالوصول في المستقبل.
وتنقل المنظمة عن مستوطنين، أنه تم تأسيس العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة من خلال الاستيلاء على الأراضي الزراعية ومراعي الفلسطينيين، حيث جرى الاستيلاء على أراضيهم بالقوة، وقطع أشجارهم، وإغلاق الطرق التي يستخدمونها، وبناء الأسوار التي تعيق وصولهم إلى حقولهم.
ولأول مرة، تم تأسيس بعض البؤر الاستيطانية، هذا العام، في المنطقة "ب"، وهي مناطق تخضع، حسب اتفاق أوسلو، للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وللسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية.
من ناحية أخرى، أفادت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية أصدرت، في عام 2024، 642 أمر هدم للفلسطينيين، وهو عدد مضاعف عن معدل الهدم بالسنوات السابقة.
وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بين أكتوبر 2023 ونوفمبر من العام الماضي، تم طرد 1,757 فلسطينيًا من منازلهم في الضفة الغربية – بعضهم على يد القوات الأمنية بسبب البناء دون تصريح (من إسرائيل)، وآخرون على يد المستوطنين بهدف إقامة وتوسيع البؤر الاستيطانية. ويُعتبر هذا أكبر طرد للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ حرب الأيام الستة.